سقى الله من أمسى على النأي علتي
وقد كان مع قرب المزار تعلتي
أقلني ، أقلني نظرة ما احتسبتها
فقد انهلت قلبي غليلا وعلت
فشوقا إلى وجه الحبيب تلهفي
وميلا إلى دار الحبيب تلفتي
جرت خطرة منه على القلب كلما
زجرت لها العين الدموع ارشت
ومرت على لبي فقلت لعلها
تجاوزني مكظومة ، فاستمرت
أداري شجاها كي يخلى مكانه
وهيهات ، ألقت رحلها واطمأنت
وأعلم ما خاضت يد الدهر للفتى
أمر مذاقا من فراق الأحبة
فكم زعزعتني النائبات فلم أزل
لها قدمي عن وطأة المتثبت
وكم صاحب الأيام خلفي بروعة
فصرت بعين الجازع المتلفت
تسل علي الحادثات سيوفها
فمن مغمد قد نال منى ومصلت
صفحة ٣١١