196

ديوان الشريف الرضي

البحر : منسرح

كان قضاء الاله مكتوبا

لولاك كان العزاء مغلوبا

ما بقيت كفك الصناع لنا

فكل كسر يكون مرؤوبا

ما احتسبت المرء قد يهون وما

أوجع ما لا يكون محسوبا

نهضا بها صابرا ، فأنت لها

والثقل لا يعجز المصاعيبا

فقد ارتك الاسى وان قدمت

عن يوسف كيف صبر يعقوبا

طمعت ، يا دهر ، أن تروعه

ظنا على الرغم منك مكذوبا

ما يؤمن المرء بعد مسمعه

قرع الليالي له الظنابيبا

تنذر إحداثها ويأمنها

ما آن ان يستريب من ريبا

شل بنان الزمان كيف رمى

مسوما للسباق مجنوبا

طرف رهان رماه ذو غرر

نال طلوبا ، وفات مطلوبا

صفحة ١٩٦