18

ديوان البحتري

فلربما لبيت داعية الصبى ،

وعصيت من عذل ، ومن تأنيب

يعشى عن المجد الغبي ، ولن ترى

في سؤدد أربا لغير أريب

والأرض تخرج في الوهاد ، وفي الربى ،

عمم النبات ، وجل ذلك يوبي

وإذا أبو الفضل استعار سجية

للمكرمات ، فمن أبي يعقوب

لا يحتذي خلق القصي ، ولا يرى

متشبها ، في سؤدد ، بغريب

تمضي صريمته ، وتوقد رأيه ،

عزمات جوذرز وسورة بيب

شرف تتابع كابرا عن كابر ،

كالرمح أنبوبا على أنبوب

وأرى النجابة لا يكون تمامها

لنجيب قوم ، ليس بابن نجيب

قمر من الفتيان ، أبيض صادع

لدجى الزمان الفاحم الغربيب

أغنى خطوب الدهر ، حتى كفها ،

والدهر سلك حوادث وخطوب

صفحة ١٨