499

فأصبحت في الإثراء أزهد زاهد

وإن كنت في الإثراء أرغب راغب

372

حريصا جبانا أشتهي ثم أنتهي

بلحظي جناب الرزق لحظ المراقب

373

ومن راح ذا حرص وجبن فإنه

فقير أتاه الفقر من كل جانب

374

ولما دعاني للمثوبة سيد

يرى المدح عارا قبل بذل المثاوب

375

تنازعني رغب ورهب كلاهما

قوي وأعياني اطلاع المغايب

376

فقدمت رجلا رغبة في رغيبة

وأخرت رجلا رهبة للمعاطب

377

أخاف على نفسي وأرجو مفازها

وأستار غيب الله دون العواقب

378

ألا من يريني غايتي قبل مذهبي

ومن أين والغايات بعد المذاهب

379

ومن نكبة لاقيتها بعد نكبة

رهبت اعتساف الأرض ذات المناكب

380

وصبري على الإقتار أيسر محملا

علي من التعرير بعد التجارب

381

صفحة ٥٠٢