ولما دعاني للمثوبة سيد
يرى المدح عارا قبل بذل المثاوب
212
تنازعني رغب ورهب كلاهما
قوي وأعياني اطلاع المغايب
213
فقدمت رجلا رغبة في رغيبة
وأخرت رجلا رهبة للمعاطب
214
أخاف على نفسي وأرجو مفازها
وأستار غيب الله دون العواقب
215
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي
ومن أين والغايات بعد المذاهب
216
ومن نكبة لاقيتها بعد نكبة
رهبت اعتساف الأرض ذات المناكب
217
وصبري على الإقتار أيسر محملا
علي من التعرير بعد التجارب
218
لقيت من البر التباريح بعدما
لقيت من البحر ابيضاض الذوائب
219
سقيت على ري به ألف مطرة
شغفت لبغضيها بحب المجادب
220
ولم أسقها بل ساقها لمكيدتي
تحامق دهر جد بي كالملاعب
221
صفحة ٤٨٦