كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

أبو الحواري الأعمى ت. 275 هجري
220

كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

تصانيف

(( إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة ، فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، فأعفوا يعزكم الله ، وإن الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة ، فتصدقوا يرحكم الله )) .

قال : من التواضع أن يبدأ بالسلام على كل مسلم ، والرضى بالمجلس عن شرف المجالس ، ولا يحب الرياء ولا السمعة ، والمدحة في شيء من عمل الله . فإذا كنت كذلك لزمت التواضع .

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( لا تمادحوا ، واحثوا على وجوه المداحين التراب ))

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( الكيس من أدب نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع هوى نفسه وتمنى على الله ........)) .

قال : قال النبي صلى الله [عليه وسلم].

(( كان من حكمة داود عليه السلام أنه قال : لا ينبغي للمرء العاقل أن يشغله عن أربع ساعات من النهار شيء : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بأمر دينه ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذاتها مما يجمل ، فإن هذه الساعة عون على تلك الساعات الثلاث وجمام للقلب .

وقال أيضا :

وعلى العاقل أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه ، حفاظا للسانه مقبلا على شأنه ، وعلى العاقل ألا يظعن إلا في ثلاث : تزود لمعاده ، وحرفة لمعاشه ، ولذة في غير محرم .

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله :

إن المؤمن قوام على نفسه ، يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما سوء الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ، إن المؤمنين قوم أوثقهم القرآن فحال بينهم وبين هلكتهم بشهواتهم ، وإن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله ، لأنه يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ، وفي لسانه ، وفي جوارحه . يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك كله .

صفحة ٢٣٠