كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

أبو الحواري الأعمى ت. 275 هجري
219

كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

تصانيف

( والله عليم حكيم) يعني : حكم الاستئذان .

(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)

قال : لا ينبغي أن يدخل على الرجل أحد من ولده إذا احتلموا ، والجواري إذا حضن ليلا أو نهارا إلا بأذنه .

ولا ينبغي للصغار من ولهد وأقربائه ، الكبار والمملوكين أن يدخلوا عليه في العورات الثلاث إلا بأذنه .

قال : قال ابن عباس :

ترك الناس آيات من كتاب الله ، لا يعلمون بهذه الآية (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم ) إل آخر الآية .

والآية في الحجرات :

( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )

قال : نزلت في بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويقال أيضا في سلمان الفارسي .

( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، قال : إياكم والفخر والخيلاء فإن الله لا يحب كل مختال فخور ، ولا يحب كل شيء فيه فخر ولا خيلاء ولا كبرياء ، وكن متواضعا لله ، عليك وقار الأيمان وسكينته وهديه ، وكن لينا لأهلك رحيما بهم لطفيا بمحسنهم ، شديدا على مسيئهم ، فإنك متى تفعل ذلك يكثر البر والخير في أهلك ، فإن الله ذكر عبدا رضى الله عنه فقال : (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا) فإن استطعت ألا يكون في بيتك شيء من سخط الله فافعل فإن كنت ترى أنك ولى الله ، وقد كان يقال : إنه من تشبه بقوم فهو منهم ، فلا يكون شكلك شكل الجاهل السفيه ولا تواليه في سيء من أمرك ، ولا قوة إلا بالله .

فاقصد في مشيك ، وأمرك ، ومنطقك ، ومطعمك ، وهيئتك كلها . وإذا كان عندك متاع الدنيا ، واتخذته للفخر والخيلاء ، فإياك وإياه فإن الله لا يحب كل مختال فخور ، ولا يحب شيئا فيه فخر وكبرياء وخيلاء .

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

صفحة ٢٢٩