كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

أبو الحواري الأعمى ت. 275 هجري
193

كتاب الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية

تصانيف

وقال في آية أخرى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ) يقول : فإن أراد الزوج طلاق امرأته ، ويتزوج امرأة أخرى ( وآتيتم إحداهن ) يقول : أعطيتم التي يريد طلاقها من المهر ( قنطارا) يعني : من الذهب ، والقنطار ألف ومائتان دينار ( فلا تأخذوا منه شيئا ) يقول : من المهر .

يقول : يعني إذا أراد طلاقها ، فلا يضرها لتفتدي منه .

( أتأخذونه بهتانا ) يعني : ظلما بغير حق ( وإثما مبينا ) يعني : بينا ، ثم قال : (وكيف تأخذونه ) تعظيما لأخذه ( وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) يعني : في الجماع ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) يعني : شديدا ، يعني : بالميثاق الغليظ ما أقر به الرجل على نفسه من قوله الله : ( فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف )

( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )

قال : قال عمر بن الخطاب رحمة الله :

من الكبائر من نقص مهر امرأته ، وأجير أجره ، ومن أصر على ذنبه من السيئات واستحقره ، فهو من الكبائر التي أوجب الله له النار ، فإن تاب وأدى الأمانة إلى أهلها فقد نجى من النار .

قال الله ( وإني لغفار لمن تاب ) قال : ومن مات غير تائب ثم لم يرد الحق إلى أهله فقد خسر خسرنا مبينا .

قال : وبيان مهر المرأة التي طلقها زوجها قبل أن يمسها ، في سور البقرة قوله ( لا جناح عليكم ) يعني : لا حرج على الرجال .

صفحة ٢٠٣