أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
الناشر
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى ١٤٢٧ هـ
سنة النشر
٢٠٠٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
والمراد به المريض؛ فقد قال أنس ﵁:
" خرج رسول الله ﷺ على ناس وهم يصلون قعودًا من مرض، فقال:
" إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " " (١) .
و" عاد ﷺ مريضًا، فرآه يصلي على وسادة؛ فأخذها، فرمى بها، فأخذ
عودًا (٢)؛ ليصلي عليه، فأخذه، فرمى به، وقال:
" صلِّ على الأرض إن استطعت: -، وإلا؛ فَأَوْمِ إيماءً، واجعل سجودك
أخفض من ركوعك " " (٣) .
_________
(١) [أخرجه] ابن ماجه (١/٣٧٠)، وأحمد (٣/٢١٤ و٢٤٠) من طرق عن عبد الله
ابن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس بن مالك به.
وهذا سند صحيح. رجاله رجال مسلم.
وله شاهد من حديث الزهري عن عبد الله بن عمرو به نحوه. وفيه أن صلاتهم
كانت سبحة - أي: نافلةً -، لكنه منقطع؛ لأن الزهري لم يَلْقَ ابن عمرو.
وأخرجه الإمام محمد (١١٢): أخبرنا مالك: ثنا الزهري به. وهو في " موطأ مالك "
(١/١٥٦ - ١٥٧) .
(٢) ﴿أي: خشبة؛ في " لسان العرب ":
" (العود): كل خشبة دَقَّت. وقيل: (العود): خشبة كل شجرة - دَقَّ أو غَلُظَ - ".
قلت: والحديث يؤيد القول الثاني؛ فإن تفسيره بالقول الأول بعيد﴾ .
(٣) أخرجه البيهقي في " السنن " (٢/٣٠٦) وفي " المعرفة " - كما في " نصب الراية "
(٢/١٧٥) وغيره -، والبزار في " مسنده " من طريق أبي بكر الحنفي وعبد الوهاب بن عطاء
قالا: ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به.
1 / 97