الأعمال الصالحات التي يجري للإنسان أجرها وثوابها بعد الممات
الناشر
دار العاصمة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
مكان النشر
اليمن
تصانيف
الثاني: العمل بما أرشدنا إليه رسول الله ﷺ، وحثنا عليه، من اغتنام كل الأوقات واللحظات، بفعل القربات والطاعات، والمبادرة الى الأعمال الصالحات قبل الفوات، حيث قال ﷺ: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» (^١)، وقال ﷺ: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناءك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» (^٢).
الثالث: عملا بما ورد في الحديث المذكور سابقا، من قوله ﷺ: «أو صدقة أخرجها من ماله في صحته، وحياته» (^٣)، قال السندي: "أي أخرجها في زمان كمال حاله، ووفور افتقاره إلى ماله، وتمكنه من الانتفاع به، وفيه ترغيب إلى ذلك" (^٤)، وهذا الأمر مستفاد من الحديث الذي ذكرت فيه أنواع أعمال الصدقة الجارية مبينا فيه وقت فعلها.
الرابع: لكونها أعظم أجرا، وثوابا عند الله تعالى بدليل ما جاء في الصحيحين، عن أبي هريرة ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أي
_________
(^١) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ١١٠) رقم (١١٨).
(^٢) أخرجه الحاكم عن ابن عباس (٤/ ٣٤١) رقم (٧٨٤٦) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه [التعليق - من تلخيص الذهبي] (٧٨٤٦) - على شرط البخاري ومسلم، قال الألباني: حديث (صحيح) الجامع الصغير وزيادته (١/ ٢٤٣) رقم (١٠٧٧).
(^٣) سبق تخريجه
(^٤) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (١/ ١٠٦).
1 / 58