مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل
الناشر
مطابع أضواء المنتدى
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
تصانيف
ونورد بعد هذا العرض المختصر الأمور التالية:
١ - مما كان يقرره شيخ الإسلام: وجوب العدل مطلقًا، فكان يقول: " أوجب الله العدل لكل أحد، على كل أحد، في كل حال. " (١) .
ويتجلى من هذه المناظرات ما تحلّى به شيخ الإسلام من العدل والإنصاف في جميع الأحوال، فمع خصومته للأحمدية، لما تلبّسوا به من بدع شنيعة، وأحوال شيطانية، إلا أنه أنصفهم فأثبت ما لبعضهم من التعبد والزهد ولين الجانب (٢)، وخاطب الأحمدية قائلًا: فالتتري وأمثاله سود، وأهل الإسلام المحض بياض، وأنتم بلق فيكم سواد وبياض " (٣) .
وما أروع مقالة بعض العلماء - عن ابن تيمية -: "وددتُ أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه (٤) "
٢- نلحظ في ثنايا هذه المناظرة ما أصاب شيخ الإسلام من المحن والابتلاء، فالأحمدية قد أجلبوا عليه بأحوالهم وخوارقهم، وحرّضوا الأمراء عليه، والكثير من الصوفية والفقهاء مع أولئك الأحمدية، بل إن بعضهم طعن في شيخ الإسلام لأجل رده على الأحمدية، فانتصر له
_________
(١) . الرد على المنطقيين ص ٤٢٥، وانظر: جامع المسائل ٥/١٦٦
(٢) . انظر: مجموع الفتاوى ١١/٤٤٦
(٣) . مجموع الفتاوى ١١/٤٤٨.
(٤) . مدارج السالكين ٢/٣٤٥.
1 / 54