103

دلائل الإعجاز

محقق

محمود محمد شاكر أبو فهر

الناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

رقم الإصدار

الثالثة ١٤١٣هـ

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

دار المدني بجدة

انظر إلى لفظة: "يدعو" وإِلى موقعها. ومثلُ قولِ جرير: لِمَن الديارُ ببُرقة الرَّوَحانِ ... إِذ لا نَبيعُ زمانَنا بزمانِ صَدعَ الغَواني إِذْ رَمَيْنَ، فؤادَهُ ... صَدْعَ الزجاجة مالذاك تَدانِ١ أُنظرْ إِلى قوله: "ما لذاك تدانِ"، وتأَمَّلْ حالَ هذا الاستئناف. ليس من بصيرٍ عارفٍ بجوهر الكلام، حسَّاس مُتفهِّم لسرِّ هذا الشأنِ، يُنْشِدُ أو يَقرأ هذه الأبياتَ، إلاَّ لم يلبثْ أَنْ يضَعَ يدَه في كلَّ بيتٍ منها على الموضِع الذي أشرتُ إليه، يَعْجَبُ ويُعَجِّب ويُكْبِر شأنَ المزيةِ فيه والفضْلَ.

يبقى إذا كلمته باهتًا ... ونفسه مما به سكرى تحسبه مستمعًا ناصتًا ... وقلبه في أمة أخرى ١ في ديوانه.

1 / 92