دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

آب ولد اخطور محمد الأمين الشنقيطي ت. 1393 هجري
19

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

﴿وَلَا تَشْتَرُوا﴾، وقد أفرد لفظة ﴿كَافِر﴾، ولم يقل: ولا تكونوا أول كافرين. ووجه الجمع بين الإفراد والجمع في شيء واحد: أن معنى ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه﴾ أي: أول فريق كافر، فاللفظ مفرد والمعنى جمع، فيجوز مراعاة كل منها، وقد جمع اللغتين قول الشاعر: فإذا هم طعموا فَأَلأَمُ طاعمٍ ... وإذا هم جاعوا فشرُّ جياع وقيل: هو من إطلاق المفرد وإرادة الجمع، كقول ابن عُلَّفة: وكان بنو فزارة شر عمٍّ. . . . كما تقدم قريبًا. قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ الآية [البقرة/ ٤٦]. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الظن يكفي في أمور المعاد. وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس/ ٣٦]، وكقوله: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٢٤)﴾ [الجاثية/ ٢٤]. ووجه الجمع: أن الظن بمعنى اليقين، والعرب تطلق الظن بمعنى اليقين ومعنى الشك. وإتيان الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن وفي كلام العرب. فمن أمثلته في القرآن هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ

1 / 23