العقوبات
محقق
محمد خير رمضان يوسف
الناشر
دار ابن حزم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ مَنْ حَدَّثَ أَهْلَ الشَّامِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: " بَيْنَا سُلَيْمَانُ ﵇ جَالِسٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَهُوَ يَعْبَثُ بِخَاتَمِهِ، إِذِ انْفَلَتَ مِنْ يَدِهِ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ مُلْكُهُ فِي خَاتَمِهِ، فَانْطَلَقَ فَأَتَى عَجُوزًا، فَأَوَى إِلَيْهَا وَخَلْفُهُ شَيْطَانٌ فِي مَكَانِهِ، فَقَالَتْ لَهُ الْعَجُوزُ: إِمَّا تَكْفِينِي عَمَلَ الْبَيْتِ فَأَذْهَبُ وَأطْلُبُ، وَإِمَّا أَكْفِيكَ عَمَلَ الْبَيْتِ فَتَذْهَبُ وَتَطْلُبُ. فَقَالَ: اكْفِينِي عَمَلَ الْبَيْتِ، فَذَهَبَ، فَانْتَهَوْا إِلَى صَيَّادِينَ فَنَبَذُوا إِلَيْهِ سَمَكَاتٍ، فَأَتَى بِهِنَّ الْعَجُوزَ، فَشَقَّتْ بَطْنَ سَمَكَةٍ، فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي بَطْنِهَا. فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ، فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ وَالْوَحْشُ، وَفَرَّ الشَّيْطَانُ حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلشَّيَاطِينِ: ائْتُونِي بِهِ، ⦗١٣٤⦘ قَالُوا: لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَسْكَرَ، إِلَّا أَنَّهُ يَرِدُ عَيْنًا فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ. فَصَبُّوا لَهُ فِيهَا خَمْرًا، فَلَمَّا شَرِبَ سَكِرَ، فَارَقَهُ الْخَاتَمُ، قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً. فَأَتَوْا بِهِ سُلَيْمَانَ، فَأَوْثَقَهُ وَأَمَرَ بِهِ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ، فَمَا يَرَوْنَ مِنَ الدُّخَانِ فَهُوَ نَفَسُهُ، وَمَا يَرَوْنَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ فَهُوَ بَوْلُهُ "
1 / 133