عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة المقدسي ت. 620 هجري
93

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

قطر

تصانيف

وَكَذلِكَ إِنْ أَدْرَكَ نَفْسَانِ بَعْضَ الصَّلاةِ مَعَ الإمَامِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، ائْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ فِي بَقِيَّةِ الصَّلاةِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ. وَيَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ مَنْ يُؤَدِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يَقْضِيهَا. وَهَلْ يَصحُّ ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ؟ وَمَنْ يُصلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ سَلامِ الإمَامِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ. وَمَنْ أَدْرَكَ الإمَامَ فِي الرُّكُوعِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وَعَلَيْهِ تَكْبِيرَتَانِ لِلافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ، وَإِنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً، أَجْزَأَهُ. وَمَنْ رَكَعَ، أَوْ سَجَدَ، قَبْلَ إِمَامِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَ لِيَأْتِيَ بِذلِكَ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنا، وَقَالَ الْقَاضِي: لا تَبْطُلُ. فَإِنْ رَكَعَ قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَامِدًا، فَهَلْ تَبْطُلُ صَلاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، لَمْ تَبْطُلْ. وَهَلْ يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. فَإِنْ رَكَعَ قَبْلَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدَ، بَطَلَتْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا أَوْ نَاسيًا، فَلا تَبْطُلُ، وَيَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. وَإِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْمَأْمُومُ قِرَاءَةَ الإمَامِ؛ لِبُعْدِهِ عَنْهُ، اسْتُحِبَّ لَهُ الْقِرَاءَةُ، فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ لِطَرَشٍ، فَهَلْ يُكْرَهُ أَوْ يُسْتَحَبُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْمَأْمُومُ وَيَسْتَعِيذَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الإمَامُ، أَوْ يُكْرَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

1 / 96