159

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

محقق

محمد محيي الدين عبد الحميد

الناشر

دار الجيل

رقم الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

ويلي على الأظعان ولوا ... عني بعتبة فاستقلوا ومن التضمين قول البحتري: عذيري فيك من لاح إذا ما ... شكوت الحب قطعني ملاما ومن ابتداء القصائد التجميع، وهو: أن يكون القسيم الأول متهيئًا للتصريع بقافية ما، فيأتي تمام البيت بقافية على خلافها كقول جميل: يابثن إنك قد ملكت فأسجحي ... وخذي بحظك من كريم واصل فتهيأت القافية على الحاء، ثم صرفها إلى اللام. ومثله قول حميد بن ثور الهلالي: سل الربع أنىّ يممت أم سالم؟ ... وهل عادة للربع أن يتكلما؟!! فتهيأت له قافية مؤسسة لو شاء، ثم أتت في آخر البيت غير مؤسسة، ويروى أم أسلما فخرج عن التجميع. ومن أشد التجميع قول النابغة الذبياني: جزى الله عبسًا عبس آل بغيضٍ ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل وإنما التجميع فيما شابه الإطلاق، أو قارب ذلك، كقول جميل فيما تقدم وقول حميد، وهو الإكفاء والسناد وفي القوافي، إلا أنه دونهما في الكراهية جدًا.. وإذا لم يصرع الشاعر قصيدته كان كالمتسور الداخل من غير باب. والمداخل من الأبيات: ما كان قسيمه متصلًا بالآخر، غير منفصل منه، قد جمعتهما كلمة واحدة، وهو المدمج أيضًا، وأكثر ما يقع ذلك في عروض

1 / 177