تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني ت. 1440 هجري
15

تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مطبعة سفير

مكان النشر

الرياض

تصانيف

رسول الله ﷺ قال لنسوة من الأنصار: «لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة»، فقالت امرأة منهن: أو اثنين يا رسول الله؟ قال: «أو اثنين» (١)، قال النووي ﵀: وقد جاء في غير مسلم «وواحد» (٢). وعن أبي صالح ذكوان عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تُعلّمنا مما علّمك الله، قال: «اجتمعن يوم كذا وكذا»، فاجتمعن فأتاهن رسول الله ﷺ، فعلمهن مما علمه الله قال: «ما منكن من امرأة تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابًا من النار»، فقالت امرأة: واثنين، واثنين، واثنين؟ فقال رسول الله ﷺ: «واثنين، واثنين، واثنين» (٣). ١٨ - من مات له واحد من أولاده فاحتسبه وصبر دخل الجنة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: يقول الله تعالى: «ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفّيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا

(١) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، برقم ١٥١ (٢٦٣٢). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ٤٢٠، وقد ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري ٣/ ١١٩ جميع الأحاديث التي فيها زيادة واحد وتكلم عليها كلامًا نفيسًا، ثم أشار إلى أن الذي يستدل به على ذلك حديث: «ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة»، قال: وهذا يدخل فيه الواحد، فتح الباري، ٣/ ١١٩، و١١/ ٢٤٣. (٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسبه، برقم ١٠١، و١٢٤٩، و٧٣١٠، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه، برقم ٢٦٣٣.

1 / 16