إجماع المحدثين
الناشر
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ
مكان النشر
السعودية
تصانيف
فقال: ليس له سماع من النبي ﷺ، إنما كُتب إليه. . . (ثم قال:) لا يُعرف له سماع صحيح، أدرك زمانَ النبي ﷺ» (١) .
* ويقول أبو حاتم الرازي أيضًا: «لا أدري سمع الشعبي من سمرة أم لا، لأنه أدخل بينه وبينه رجل» (٢) .
فهنا يشك في السماع لوجود واسطة بين الراويين.
لكنه عاد في موطن آخر فجزم، حيث قال عن الشعبي: «لم يسمع من سمرة، روى عن سمعان بن مُشَنَّج عن سمرة» (٣) .
• وقد ينفي أحدُ الأئمة العلمَ بالسماع في رواية، وغيره من أهل العلم ينفون السماع فيها، ممّا يدل أيضًا على اتّحاد معنى التعبيرين.
وقد سبق لذلك أمثلة، ومن أمثلته أيضًا (وهي كثيرةٌ):
* يقول البخاري في ترجمة سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر: «لا يُعرف أنه سمع من عمار» (٤) .
مع أن يحيى بن معين يقول: «حديثه عن جدّه مرسل» (٥)، وكذا قال الذهبي (٦) .
_________
(١) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم ٣٧٠، ٣٧٣) .
(٢) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم ٥٩٤) .
(٣) العلل لابن أبي حاتم (رقم ٥٥٠) .
(٤) التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٧٧) .
(٥) التهذيب (٤/ ١٥٨) .
(٦) تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي (رقم ٣٣٦) .
1 / 49