398

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
بِكَسْر الْعين من الصَّحِيح ينْقل إِلَى (فعل)، فَإِذا وَجب نقل عَم إِلَى عممي، انفتحت الْمِيم، وَالْيَاء بعْدهَا فِي مَوضِع حَرَكَة، فَإِذا كَانَ كَذَلِك انقلبت ألفا، ثمَّ انقلبت واوًا، لما سَنذكرُهُ بعد، إِن شَاءَ الله.
فَإِن كَانَ الِاسْم على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف حذفت الْيَاء فِي النّسَب، كَقَوْلِك إِلَى قَاض، قَاضِي، وَإِلَى نَاجِية: نَاجِي، وَإِنَّمَا وَجب حذفهَا، لِأَن النِّسْبَة توجب كسر مَا قبلهَا، وَلَا يدخلهَا الْكسر، فَيجب إِذا إسكانها بِدُخُول يَاء النّسَب عَلَيْهَا، فيلتقي ساكنان، الْيَاء المسكنة وَالْيَاء المدغمة، فتحذف لالتقاء الساكنين. وَمن قَالَ فِي تغلب: تغلبي، فَفتح اللَّام استثقالًا للكسرة مَعَ الْيَاء أجَاز أَيْضا أَن يفتح الضَّاد من (قَاض)، فَإِذا فتحهَا انقلبت ألفا، أَعنِي يَاء (قَاضِي)، ثمَّ انقلبت واوًا، فَقَالَ: قاضوي، كَمَا قَالُوا: عموي، وَإِنَّمَا ساغت التغييرات فِي بَاب النِّسْبَة وَكثر ذَلِك، لِأَن المُرَاد بياء (٨٣ / أ) النِّسْبَة أَن تعلم بِأَن الْمَنْسُوب عَلَيْهِ تعلق بالمنسوب إِلَيْهِ، فَلَو فهم ذَلِك بِبَعْض الْكَلِمَة، جَازَ أَن يقْتَصر عَلَيْهِ، فَلذَلِك سَاغَ التَّغْيِير فِيهِ.
وَاعْلَم أَن الأَصْل فِي النّسَب أَن يُقَال: فلَان من بني فلَان، أَو من بيئة كَذَا، وَلَكنهُمْ اختصروا ذَلِك واجتزوا بِالْيَاءِ من هَذَا التَّطْوِيل، كَمَا اجتزوا بياء التصغير من

1 / 534