397

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
المتحركة ألفا، وَالْألف هِيَ قريبَة من الْيَاء، أَلا ترى أَن الإمالة تدخل على الْألف فتقرب من الْيَاء، فَلَمَّا كَانَ الْقلب لَا ينجيهم من بَاب (أسيد) مِمَّا يفرون مِنْهُ حذفوا المتحركة، وتقوى الساكنة، لِأَنَّهَا قريبَة من الْألف، فَلذَلِك خَالف فِي بَاب (أموي) . وَمن رأى الْجمع بَين الياءات فحجته أَن الْيَاء الْمُشَدّدَة تجْرِي بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَلَا تستثقل عَلَيْهِ الحركات، فَصَارَت بِمَنْزِلَة يَاء قبلهَا حرف سَاكن، نَحْو: ظَبْي ونحي، وَمَا كَانَ كَذَلِك فَلم يحذف مِنْهُ شَيْء فِي النِّسْبَة، فحملوا (أُميَّة) وبابه على مَا ذكرنَا، فَلم يحذفوا مِنْهُ شَيْئا، وَإِنَّمَا أقرُّوا الْيَاء، إِذْ كَانَ قبلهَا سَاكن، وَلم يستثقلوا دُخُول الضمة والكسرة عَلَيْهَا فِي حَال الْإِعْرَاب، وَإِنَّمَا خَالَفت الْيَاء الْمُشَدّدَة الْيَاء الساكنة مَا قبلهَا، لِأَن الْمُشَدّدَة وَإِن دَخلهَا الْإِعْرَاب فَهِيَ أثقل من الْخَفِيفَة، فَإِذا انْضَمَّ إِلَيْهَا يَاء النِّسْبَة زَادَت ثقلا، فَلذَلِك وَجب تخفيفها، وَحكم الْوَاو، إِذا كَانَت طرفا وَسكن مَا قبلهَا، كَحكم الْيَاء إِذا سكن مَا قبلهَا، وَهِي هَاهُنَا، أولى أَو تستثقل لأَنهم قد يفرون من الْيَاء وَهِي أثقل، وَحكم الْوَاو إِذا كَانَت طرفا وَسكن مَا قبلهَا، كَحكم الْيَاء إِذا سكن مَا قبلهَا، وَهِي أولى بِأَن لَا تستثقل هَاهُنَا، لأَنهم قد يفرون من الْيَاء إِلَى الْوَاو فِي بَاب النِّسْبَة، فَإِذا كَانَت مَعَهم فِي الْكَلِمَة فَهِيَ أولى بالثبات، فَإِن كَانَت الْيَاء فِي آخر الِاسْم وَقبلهَا كسرة، وَكَانَ الِاسْم مَعهَا على ثَلَاثَة أحرف، قلبتها ألفا، ثمَّ قلبتها واوًا، كَقَوْلِهِم فِي عَم: عموي، وَفِي رد: ردوي، وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك، لأَنا قد بَينا أَن مَا كَانَ على (فعل)

1 / 533