399

علل النحو

محقق

محمود جاسم محمد الدرويش

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

الرياض / السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
العراق
النَّعْت حَقِيرًا أَو صَغِيرا.
وَاعْلَم أَن مَا كَانَ آخِره ألفا وَهُوَ على ثَلَاث أحرف، فَإِنَّهُ يجب قلب أَلفه واوًا، من يَاء كَانَت منقلبة أَو من وَاو، كَقَوْلِك فِي قفا: قفوي، وَفِي رحى: رحوي، وَإِنَّمَا وَجب قلب هَذِه الألفات إِلَى الْوَاو، لِأَن الْألف تقرب من الْيَاء، والإمالة تدْخلهَا، فَتَصِير إِلَى الْيَاء، فَلَو أقرُّوا الْألف على حَالهَا، لصار كاجتماع ثَلَاث ياءات، وهم يَجدونَ مندوحة تَأْوِيلا لخروجهم عَن هَذَا الثّقل، وَذَلِكَ أَن الْألف سَاكِنة، وَالْيَاء الأولى سَاكِنة، وَالْجمع بَين ساكنين فِي كَلَامهم غير مُسْتَعْمل، إِلَّا أَن يكون الأول حرف مد، وَالثَّانِي مشددًا، فَلَمَّا عوض بياء النِّسْبَة مَا ذكرنَا، أجروا الْألف مَعَ يَاء النِّسْبَة مجْرى ساكنين لَيْسَ أَحدهمَا حرف مد، فَوَجَبَ قلب الْألف إِلَى حرف يَتَحَرَّك فِيهِ، ليزول الْجمع بَين ساكنين، وَكَانَت الْوَاو غالبة على الْيَاء فِي هَذَا الْبَاب، إِذْ كُنَّا قد نقلب الْيَاء فِي إِيجَاب قلب الْألف، إِذْ دخلت عَلَيْهَا يَاء النِّسْبَة، وَهُوَ أَن النِّسْبَة أقوى فِي تَغْيِير الِاسْم من التَّثْنِيَة، إِذْ كَانَ قد ثَبت لياء النِّسْبَة مَا ذكرنَا من إِيجَاب التَّغْيِير، وَقد بَينا عِلّة ذَلِك، والتثنية لَيست بموجبة للتغيير، إِنَّمَا حَقّهَا أَن تزاد علامتها على لفظ الْوَاحِد، فَإِذا كَانَت الْألف الْمَقْصُورَة تنْقَلب فِي التَّثْنِيَة واوًا أَو يَاء، كَقَوْلِك فِي قفا: قفوان، وَفِي رحى: رحيان، وَجب أَن تكون يَاء النِّسْبَة تقلب الْألف، فَإِذا وَجب قَلبهَا، كَانَت الْوَاو أولى لما ذكرنَا من

1 / 535