فأما أن تكون مبادئ جميع مقاييس واحدة بأعيانها فيتبين أن ذلك غير ممكن: أما أولا إذا جعلنا بحثنا على طريق المنطق. — وذلك أن بعض المقاييس هى صادقة، وبعضها كاذبة. فإنه وإن كان قد تكون نتيجة صادقة من مقدمات كاذبة، فإن ذلك إنما يكون دفعة واحدة، مثل أن تكون ا على ح حقا، ويكون الأوسط — وهو ٮ — كذبا. وذلك أنه لا ا موجودة ل ٮ، ولا ٮ موجودة ل ح. إلا أنه إن أخذ بين هاتين المقدمتين أوساط، كانت المقدمات كاذبة من قبل أن كل نتيجة كاذبة إنما تنتج عن مقدمات كاذبة، والصادقة من الصادقة، والصدق والكذب هما مختلفان. وأيضا ولا المقاييس الكاذبة تكون منها بأعيانها. وذلك أن الكاذبة قد يكون مضادا بعضها لبعض وغير ممكنة أن تؤخذ لشىء واحد، مثل القول بأن العدل هو جور أو جبن، وأن الإنسان هو فرس أو ثور، أو المساوى هو أكبر أو أصغر.
صفحة ٤٠٠