بناء المجتمع الإسلامي
الناشر
دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة
رقم الإصدار
الثالثة ١٤١٨هـ
سنة النشر
١٩٩٨م
تصانيف
ثلاثًا"، وقد قيل للرسول ﵊ إن البكر تستأمر فتستحي فتسكت: قال ﵇: "سكوتها إذنها"، وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﵊ قال: "آمروا النساء في بناتهن" ٣، وهكذا تحفظ الشريعة السمحة للأب سلطته الأبوية وتصون للبنت أدبها مع تمكينها من عرض رأيها كاملًا وبحرية في قضية هي أمس خصوصيتها، وهي الزواج واختيار زوج المستقبل. وبهذا الشكل يختفي استبداد الآباء وتسيب البنات.
ثالثًا: الكفاءة: وضمانًا لحسن التوافق بين الزوجين وحسن العشرة وإمكان التفاهم وبناء العلاقة الزوجية على النديَّة، حرصت الشريعة الإسلامية على أن يكون الزوج كفئًا للزوجة في كل القيم التي يعتز بها الناس في حياتهم، خاصة بالنسبة للمكانة الاجتماعية والاقتصادية Socio-economic Status والكفاءة عنصر مهم لاستمرار الحياة الأسرية في ضوء قوامة الرجل، ذلك لأن انخفاض المكانة الاجتماعية والاقتصادية للزوج بالمقارنة بالزوجة يضعف مكانته كرب للأسرة وقد تهز من قوامته وتكون سببًا في تفكك العلاقة بينهما فيما بعد.
رابعًا: المهر: فرضت الشريعة الإسلامية منحة تقديرٍ للزوجة تحفظ عليها حياءَها وكرامتها، يتقدم بها الزوج معبرًا عن تقديره لزوجة المستقبل وكامل رغبته في إتمام الزواج بها، وهذه المنحة هي المهر. وقد حرصت الشريعة على عدم الغلوِّ في المهر وضرورة التيسير في تحديده. وهناك العديد من التوجيهات النبوية الشريفة في هذا الصدد منها "من بركة المرأة سرعة تزويجها ويسر مهرها"، "وخير النساء أحسنهن وجوهًا وأرخصهن مهورًا٤. وعلى هذا فإنه يمكن القول أنه إلى جانب التعرف والاختبار والرضا والكفاءة والمهر، هناك وصية إسلامية كريمة بعدم المغالاة في المهور حتى لا يضطر الرجل إلى الاستدانة وتحمل عبء الدين خلال الحياة الزوجية
ثالثًا: الكفاءة: وضمانًا لحسن التوافق بين الزوجين وحسن العشرة وإمكان التفاهم وبناء العلاقة الزوجية على النديَّة، حرصت الشريعة الإسلامية على أن يكون الزوج كفئًا للزوجة في كل القيم التي يعتز بها الناس في حياتهم، خاصة بالنسبة للمكانة الاجتماعية والاقتصادية Socio-economic Status والكفاءة عنصر مهم لاستمرار الحياة الأسرية في ضوء قوامة الرجل، ذلك لأن انخفاض المكانة الاجتماعية والاقتصادية للزوج بالمقارنة بالزوجة يضعف مكانته كرب للأسرة وقد تهز من قوامته وتكون سببًا في تفكك العلاقة بينهما فيما بعد.
رابعًا: المهر: فرضت الشريعة الإسلامية منحة تقديرٍ للزوجة تحفظ عليها حياءَها وكرامتها، يتقدم بها الزوج معبرًا عن تقديره لزوجة المستقبل وكامل رغبته في إتمام الزواج بها، وهذه المنحة هي المهر. وقد حرصت الشريعة على عدم الغلوِّ في المهر وضرورة التيسير في تحديده. وهناك العديد من التوجيهات النبوية الشريفة في هذا الصدد منها "من بركة المرأة سرعة تزويجها ويسر مهرها"، "وخير النساء أحسنهن وجوهًا وأرخصهن مهورًا٤. وعلى هذا فإنه يمكن القول أنه إلى جانب التعرف والاختبار والرضا والكفاءة والمهر، هناك وصية إسلامية كريمة بعدم المغالاة في المهور حتى لا يضطر الرجل إلى الاستدانة وتحمل عبء الدين خلال الحياة الزوجية
1 / 82