كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله
الناشر
مطبعة السلام
رقم الإصدار
الأولي
سنة النشر
٢٠٠٥ م
مكان النشر
ميت غمر - مصر
تصانيف
الله فبكى أبو بكر ﵁ فعجبنا لبكائه فكان المخير رسول الله ﷺ، وكان أبو بكر أعلمنا به فقال: لا تبك يا أبا بكر إن أمنَّ الناس علىَّ فى صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلًا لإتخذته خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقى فى المسجد باب إلا سُد إلا باب أبى بكر " (١).
ففهم أبو بكر الصديق ﵁ مراد رسول الله ﷺ .. لماذا؟!
لأن قلبه ممتلئ بنور الإيمان وكذلك فى حرب المرتدين لما عارضه بعض الصحابة ﵃ عند الشورى وقال يعنى نتألف الناس وفى ذلك يقول عمر ﵁ فلما قبض رسول الله ﷺ ارتدت العرب وقالوا لا نؤدى الزكاة، فقال: لو منعونى عقالًا لجاهدتهم عليه فقلت يا خليفة رسول الله ﷺ تألف الناس وارفق بهم، فقال لى: أجبار فى الجاهلية وخوار فى الإسلام، إنه قد انقطع الوحى وتم الدين، أينقص الدين وأنا حى. رواه رزين (٢).
وفى رواية عندما قال أبو بكر الصديق لأسامة بن زيد ﵁ انفذ لأمر رسول الله ﷺ فقال عمر: كيف ترسل هذا الجيش والعرب قد اضطربت عليك فقال أبو بكر ﵁: لو لعبت الكلاب بخلاخيل نساء المدينة ما رددت جيشًا أنفذه رسول الله ﷺ فقال له عمر وغيره إذا منعوك الزكاة فاصبر عليهم فقال والله لو منعونى عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه، والله
_________
(١) تاريخ الإسلام للذهبى - ١/ ٢٢٨.
(٢) مشكاة المصابيح - ٣/ ١٧٠١.
1 / 51