لماذا هذا الدعاء بالذات؟
إن أخوف ما يخاف رب العائلة وهو يفارق أهله أن يحدث مكروه لأهله أو يحتاجون إلى شيء فلا يطالونه، فمن سيكون الأمين والحفيظ عليهم؟
إنها كلمات تسكب في قلب ربّ العائلة أمنًا وسكينة وطمأنينة يحتاجها في سفره كي لا يزداد عناء فوق عناء، ولكي ترفعه إلى مقام التوكل على الله والثقة به (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (١)
أما الشطر الثاني من الدعاء فهو تذكير للمسافر بعدم التغافل عن واجبه اتجاه ربه وعدم إهمال واجباته تجاه دينه فإن من حفظ الله بسره حفظه في أهله وماله .... (ومن يتق الله يُكفِّر عنه سيئاته ويُعظم له أجرًا) (٢).
أدب نبوي رفيع وزاد الطريق يحمل الأمن والأمان والسكينة والسلام في حقيبة كل مسافر. وفي صحيح مسلم عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر
_________
(١) سورة الطلاق: ٣
(٢) سورة الطلاق: ٥
1 / 49