ألم يقل الرسول الكريم ﷺ أنه لا يخشى على أمته أن تعود إلى الكفر بل يخشى عليها فتنة الدنيا أو الدنيا أن تنافسوها؟
فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:" صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ:" إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا". (١)
ألم يقل الله ﷿ (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنةٌ وأن الله عنده أجرٌ عظيمٌ) (٢).
ما صمام الأمان من هذه الفتنة؟ وهذا الشر؟
(يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون) (٣).
تذكّر المنعم، وتذكّر أنها نعمة من الله ... وسيلة وليست غاية.
فمن تذكّر بداية يومه يوم الحشر ثم تذكّر المنعم وفضله، هل يلبس
_________
(١) صحيح البخاري: كتاب المغازي: ٣٧٦٣
(٢) سورة الأنفال: ٢٨
(٣) سورة المنافقون: ٩
1 / 27