بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري ت. 1430 هجري
117

بلاغ الرسالة القرآنية

الناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف

في أداء الصلوات، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا؛ إليكم المفهوم النبوي للرباط! .. قال ﷺ في سياق التنبيه والترشيد: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة .. فذلكم الرباط! فذلكم الرباط! فذلكم الرباط!» (١). إنه تفسير نبوي لقول الله تعالى في محكم البلاغ القرآني: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ. رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ. لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور:٣٦ - ٣٨]. يا حسرةً على العباد! لو يدركون ما هذه الصلوات؟ ويا حسرة ثم يا حسرة! على نابتة من أبناء الحركات الإسلامية، تعددت بهم السبل من هنا وهناك، وتفرقت بهم الأهواء، وانغمسوا في التيه من كل صوب، وأضاعوا هذه الصلوات، خشوعَها ومواقيتَها وجمالَها؛ فصدق عليهم قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم:٥٩].

(١) رواه مسلم.

1 / 121