صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة
الناشر
الدرر السنية
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
دار الهجرة
تصانيف
حديث عبد الله بن عمرو السابق:
«ونحن نقول: إنَّ هذا الحديث صحيح، وإن الذي ذهبوا إليه في تأويل الإصبع لا يشبه الحديث؛ لأنه ﵇ قال في دعائه: «يا مقلب القلوب! ثبت قلبي على دينك» . فقالت له إحدى أزواجه: أوَ تخاف يا رسول الله على نفسك؟ فقال: «إنَّ قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله ﷿)، فإن كان القلب عندهم بين نعمتين من نعم الله تعالى؛ فهو محفوظ بتينك النعمتين؛ فلأي شيء دعا بالتثبيت؟ ولِمَ احتج على المرأة التي قالت له: أتخاف على نفسك؟ بما يؤكد قولها؟ وكان ينبغي أن لا يخاف إذا كان القلب محروسًا بنعمتين.
فإن قال لنا: ما الإصبع عندك ها هنا؟
قلنا: هو مثل قوله في الحديث الآخر: «يحمل الأرض على إصبع»، وكذا على إصبعين، ولا يجوز أن تكون الإصبع ها هنا نعمة، وكقوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، ولم يجز ذلك.
ولا نقول: إصبعٌ كأصابعنا، ولا يدٌ كأيدينا، ولا قبضةٌ كقبضاتنا؛ لأن كل شيء منه ﷿ لا يشبه شيئًا منا» اهـ.
فأهل السنة والجماعة يثبتون لله تعالى أصابع تليق به ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾
1 / 68