أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

مرعي الكرمي ت. 1033 هجري
95

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

محقق

شعيب الأرناؤوط

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦

مكان النشر

بيروت

وَلكنهَا صِفَات لَا كَيْفيَّة لَهَا وَلَا تتأول فَيُقَال معنى الْيَد النِّعْمَة أَو الْقُوَّة وَمعنى السّمع وَالْبَصَر الْعلم وَمعنى الْوَجْه الذَّات على مَا ذهب إِلَيْهِ نفات الصِّفَات وَقَالَ ابْن عبد البر أهل السّنة مجمعون على الْإِقْرَار بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَة كلهَا فِي الْقُرْآن وَالسّنة وَالْإِيمَان بهَا وَحملهَا على الْحَقِيقَة لَا الْمجَاز إِلَّا أَنهم لَا يكيفون شَيْئا من ذَلِك وَلَا يحدون فِيهِ صفة مَخْصُوصَة وَأما أهل الْبدع الْجَهْمِية والمعتزلة كلهَا والخوارج فكلهم ينكرها وَلَا يحمل شَيْئا مِنْهَا على الْحَقِيقَة ويزعمون أَن من أقرّ بهَا مشبه وهم عِنْد من أقرّ بهَا نافون للمعبود وَالْحق فِيمَا قَالَه الْقَائِلُونَ بِمَا نطق بِهِ كتاب الله وَسنة رَسُوله وهم أَئِمَّة الْجَمَاعَة انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن عبد البر إِمَام أهل الْمغرب فِي عصره وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ قَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم إِنَّمَا يكون التَّشْبِيه إِذا قَالَ يَد كيد أَو مثل يَد أَو سمع كسمع أَو مثل سمع فَإِذا قَالَ سمع كسمع أَو مثل سمع فَهَذَا التَّشْبِيه وَأما إِذا قَالَ لله تَعَالَى يَد وَسمع وبصر وَلَا يَقُول كيد وَلَا مثل سمع وَلَا كسمع فَهَذَا لَا يكون تَشْبِيها وَهُوَ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ الشورى ١١

1 / 139