أمالي الإمام أحمد بن عيسى
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: قال ابن أخي الحارث بن ربيعة، إن خرجت من الدار فأنت طالق البتة، قال وخرج لحاجة فمر بعروة الثقفي، فقال عروة: أزائرا جئتنا مع فلانة؟
قال: قلت: وما شأن فلانة؟ قال: هي في المنزل. قال: فافتني فيها، فإني قلت: إن خرجت من الدار، فأنت طالق البتة، فأرسل إلى عبد الله بن شداد، فقال: أشهد على عمر أنه جعل البتة تطليقة، ثم أرسلوا إلى رجل من أصحاب علي فقال: أشهد على علي أنه كان يجعل البتة ثلاثا، ثم أرسلوا إلى شريح، فقال: أما قوله طالق فتطليقة، وأما قوله البتة: فبدعة، نقفه عند بدعته: مانويت؟ قال: نويت ثلاثا.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عباد، عن ابن فضيل، عن أشعث، عن عامر قال: قال رجل من قريش لامرأته: إن أنت خرجت فاستعديت علي سلطانا فأنت طالق البتة، فأتت امرأته امرأة عروة بن المغيرة، فشكت زوجها إليها.
فقالت:كما أنت حتى يجيء، فلما جاء قال: من هذه؟ قالت: امرأة فلان، جاءتك تستعديك على زوجها، فأمرها أن ترجع حتى يروح زوجها فيذكر له ذلك، فلما راح زوجها ذكر له ذلك.
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
فقال: مالك، قال: قلت لها: إن خرجت فاستعديت علي سلطانا فأنت طالق البتة؟
فقال: من سمع في هذا شيئا؟ فقال الرياش بن عدي: طلق رجل امرأته البتة فقضى علي بن أبي طالب -عليه السلام- أنها ثلاث.
صفحة ١٤٩