السنة والتشريع - موسى شاهين لاشين
الناشر
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف هدية شهر شعبان ١٤١١ هـ
مكان النشر
مجلة الأزهر
تصانيف
مخالف لما حكم به محمد ﷺ وتنازل الله عن حكمه الذي يرضاه وأقرَّ حكم محمد ﷺ وهذا غير معقول ولا مقبول عند المسلمين.
وبعبارة أخرى:
أحلال العمل بالقراض، فلا عقاب عليه؟
أم حرام يعاقب عليه يوم القيامة؟ وإذا دخل في الحل أو الحرمة فهو حكم الله.
أما بيع العرايا فيقول الباحث في صفحة «٤٠»: «وجدهم رسول الله ﷺ يبيعون الرطب على النخل بتمر جاف، فسألهم: هل ينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: لا تبيعوا. ثم اشتكوا من هذا المنع، لما فيه من التضييق عليهم، واستمع الرسول إلى وجهة نظرهم، فغيَّر رأيه، وأجازه للتيسير عليهم، على أن يقدر الرطب بما يصير إليه من تمر بعد جفافه، وجاء في " صحيح البُخاري " «رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا ...» أترى لو أنَّ الوحي مع الرسول أكان يحصل مثل هذا من المراجعة والشكوى التي تنتهي بجواز هذا البيع بعد أنْ نهى عنه رسول الله ﷺ أولًا؟ أظن لا يمكن».
نقول له: بل تأكَّدْ أنه ممكن وواقع، وأمثاله كثيرة في الشريعة الإسلامية.
أَلَمْ ينْهَ الله تعالى عن مناجاة الرسول ﷺ إلا بعد أنْ يقدموا بين يدي نجواهم صدقة؟ ثم خفَّفَ لما أعلنوا المشقة في ذلك، فغيَّر الحكم بقوله تعالى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ...﴾ (١) الآية.
ما الفرق؟
_________
(١) [المجادلة: ١٣].
1 / 68