المشترك اللفظي في الحقل القرآني
الناشر
موسسة الرسالة
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٧
مكان النشر
بيروت
تصانيف
٢ - اليد
تفسير اليد على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: اليد بعينها:، فذلك في «ص» لإبليس:
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (١) يعني بيدي الرّحمن ﵎ خلق آدم بيده، وقال: إن الله خلق آدم بيده التي بها قبض السموات والأرض، يعني اليد بعينها.
وقال في المائدة: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ (٢) يعني اليد بعينها.
وقال لموسى ﵇: وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣) يعني اليد بعينها.
والوجه الثاني: يد، فهو مثل ضربه لليد في أمر النّفقة فذلك في قوله في بني إسرائيل للنبي- ﷺ وعلى آله-: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ (٤) يقول لا تمسك يدك من النفقة بمنزلة المغلولة يده إلى عنقه، فلا يستطيع بسطها، وكقوله في المائدة: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ (٥) قالوا: أمسك الله يده عن النفقة علينا، فلا يوسع في الرّزق كما فعل لهم في زمان بني إسرائيل فهذا مثل ضربه الله ﵎.
_________
(١) ص: ٧٥.
(٢) المائدة: ٦٤، هذا وقد علق المحقق على قوله: يعني اليد بعينها بقوله: وهذا ممّا يوهم التشبيه والتجسيم، وقد اتّهم مقاتل بأنه مشبّه مجسّم، وعند التحقيق نجد أن كلامه لا يخرج عن كلام السلف كالإمام أحمد بن حنبل، وابن تيمية، وابن قيم الجوزيّ.
(٣) الأعراف: ١٠٨.
(٤) الإسراء: ٢٩.
(٥) المائدة ٦٤.
1 / 66