التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب
الناشر
دار ابن كثير دمشق
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
وسلم فيه (١)
١٧ - والتسليمة الأولى (٢)
١٨ - ونية الخروج من
_________
= يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: (التحِياتُ المُبَارَكَاتُ، الصَلَوَاتُ الطيبَات لله، الَسّلامُ عَليكَ أيها النبي ورحمةُ الله وَبَرَكَاتُه، السَّلامُ عليَنا وعلى عباد اللهِ الصَالِحِين، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أن مُحَمدًا رسُولُ اللهِ).
(١) قوله تعالى: "إن اللهَ وَمَلائكَتَهُ يُصَلونَ عَلى النّبِي يَا أيهَا الّذينَ آمنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلًمُوا تَسْليمًا " / الأحزاب: ٥٦ /.
وقد أجَمع العلماء على أنها لا تجب في غير الصَلاة، فتعين وجوبها فيها، وقد أخرج ابن حبان (٥١٥) والحاكم (١/ ٢٦٨) وصححه، عن ابن مسعود ﵁، في السؤال عن كيفية الصلاة عليه ﷺ: كيف نصلي عَلَيْكَ، إذا نحن صلينا عليك في صَلاتِنا صلَى الله عليكَ؟ فقال: قولوا ....
وهذا يعين أن محل الصلاة عليه ﷺ الصلاة.
والمناسب لها آخر الصلاة، فوجبت في الجلوس الأخير بعد التشهد.
والصيغة الكاملة فيها: اللهم صل على محمد وعلى آلِ محمد، كما صليت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حَمِيدي مجيد.
وقد ثبت هذا بأحاديثَ صحيحة، رواها البخاري ومسلم وغيرهما، وفي بعض طرقها زيادة على ذلك أو نقص.
(٢) روى مسلم (٤٩٨) عن عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يسَتفْتِحُ الصلاةَ بالتكبِيرِ ... وكان يَخْتِمُ الصلاةَ بالتسلِيمِ.
1 / 56