والجواب أن يقال: هذه الاعتراضات الفاسدة مردودة بقول الله تعالى في صفة رسوله ﷺ: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ ومن كان مؤمنا بالله ورسوله ﷺ حق الإيمان فإنه لا يرد شيئًا من الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ برأيه ولا برأي غيره ولا يقابلها بالاعتراضات والافتراضات والأسئلة التي تدور على الشك والتشكيك فيما هو ثابت عن النبي ﷺ، وإنما يقابلها بالقبول والتسليم واعتقاد أن أقوال الرسول ﷺ وأفعاله وأخباره كلها حق لا مرية فيه، وفي الأحاديث الصحيحة من أحاديث الإسراء والمعراج أبلغ رد على اعتراضات الشلبي وتشكيكاته في استفتاح جبريل لأبواب السموات.
وقد زعم في الرابع من اعتراضاته أن الحديث موضوع.
والجواب أن يقال له ما قاله الله لأمثاله من أهل المكابرة والعناد: ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبًا﴾ وقد ثبت استفتاح جبريل لأبواب السموات في عدة أحاديث صحيحة. منها حديث أنس بن مالك ﵁ عن مالك بن صعصعة ﵁ وهو في الصحيحين، ومنها حديث أنس عن أبي ذر ﵁ وهو في الصحيحين،