المنح العلية في بيان السنن اليومية
الناشر
مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثالثة والعشرون
سنة النشر
١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
وفي رواية: «فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» (^١)، وفي المتفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁: «فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشيطَانُ» (^٢).
وعلى كل حال الواجب على المسلم الإيمان، والتصديق، والامتثال، والطاعة سواء علم حقيقة وحكمة ما أُمر به، أو خفي عليه ذلك، فيكون ذلك من جملة ما خفي عليه من علم الله -جل وعلا- الذي أحاط بعلمه كل شيء سبحانه.
٨ - الوضوء.
لحديث ابن عباس ﵄ المتقدِّم حينما أراد النَّبيُّ ﷺ الصَّلاة، قام إلى قِرْبة معلَّقة فتوضأ منها.
وعند الوُضوء، نقف وقفة نبيِّن فيها سُننًا في الوُضوء على وجه الاختصار والعَدِّ، لا على وجه التفصيل، وإنما أذكِّر بها؛ إتمامًا للسُّنَن.
فمن سُنَنِ الوضوء:
١. السِّواك.
وذلك قبل البدء بالوضوء، أو قبل المضمضة، وهذا هو الموضع الثاني الذي يُسَنُّ فيه السِّواك -وتقدَّم الموضع الأول- فيُسَنّ لمن أراد الوضوء أن يستاك؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» (^٣).
_________
(^١) رواه مسلم برقم (٢٩٩٤).
(^٢) رواه البخاري برقم (٦٢٢٦)، ومسلم برقم (٢٩٩٤).
(^٣) رواه أحمد برقم (٩٩٢٨)، وابن خزيمة وصححه (١/ ٧٣/ ١٤٠)، والحاكم (١/ ٢٤٥)، والبخاري تعليقًا بصيغة الجزم في باب: سواك الرطب واليابس للصائم.
1 / 29