75

المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد

الناشر

منشورات المؤسسة السعيدية ومطبع الكيلاني

رقم الإصدار

الثانية

منى. وإن حبسني حابس، فعلى حيث حبستني)) .

وإن شاء أحرم متمتعاً، وإن شاء مفرداً، وإن شاء قارناً. والتمتع أفضلها. وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج. فإذا فرغ منها، أحرم بالحج من عامه. والإفراد أن يحرم بالحج وحده. والقران أن يحرم بهما، أو يدخل العمرة على الحج. ومن كان قارناً أو مفرداً، استحب له أن يفسخ نيته ويجعلها عمرة، ما لم يسق الهدى. فإن أحرم مطلقاً ولم ينو شيئاً، صرفه إلى ما شاء. وإن أحرم بمثل ما أحرم به فلان، انعقد حرامه بمثله. وإن أحرم عن رجلين، صح إحرامه لنفسه؛ وكذلك إذا أحرم عن أحدهما لا بعينه. فإذا استوى على راحلته، لبى، وقال: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)). وهى سنة.

ويستحب للرجل الإكثار منها، ورفع صوته بها. وإن كانت امرأة، فبقدر ما تسمع رفيقتها. وليلبى إذا علا نشزاً، أو هبط وادياً، أو لقى رفقة، وفى إدبار الصلوات المكتوبة وإقبال الليل والنهار. ولا يستحب إظهار التلبية في الأمصار. فإذا فرغ من التلبية، صلى على النبى، صلى الله عليه وسلم، ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة.

63