ومن أبيات أولها
فدتك الخيل وهي مسومات ... وبيض الهند وهي مجردات
وهي من الوافر الأول على رأي الخليل، ومن السحل الرابع عند غيره، وقافيتها من المتواتر.
مسومات: إذا وصفت به الخيل احتمل وجهين:
أحدهما أن عليها سيمةً، والسيمة: العلامة.
والآخر، وهو المراد في هذا الموضع، أنها المرسلات في الغارة من قولك: خله وسومه؛ أي: وذهابه حيث شاء، فأما قوله تعالى: ﴿والخيل المسومة﴾ فإنما يراد بها المرسلة في الرعي، وقد يجوز أن يعنى بها التي عليها سيمة صاحبها؛ أي علامته. ونسبت السيوف إلى (٣٥/أ) الهند؛ لأنها تعمل في بلادهم كثيرًا، واتسعوا في النسب إليها فقالوا: هندي وهندواني، وقالوا: رجل هندكي، وقوم هنادك، قيل: إنه في معنى هندي، وقال قوم: بل نسب إلى موضع بالهند، أو بالقرب منهم، يقال له هندك. وقالوا: سيف مهند؛ أي: صنعته الهند، أو أنه إذا رئي علم أن الهند صنعوه فقيل: هند؛ إذا حكم له بذلك، كما يقال: فضلت فلانًا إذا زعمت أنه فاضل.
ولم يوجد لأبي الطيب على الثاء شيء.
* * *