الخلاصة في تدبر القرآن الكريم
الناشر
دار الحضارة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م
تصانيف
المُشَبَّه بنَوْر الأُقْحُوان» (١).
وقال القرطبي: «أي: لا تَعْجَل بقراءة القرآن، بل اقرأه في مَهَل وبيان مع تدبر المعاني. وقال الضحاك ﵀: اقرأه حرفًا حرفًا. وقال مجاهد ﵀: أحب الناس في القراءة إلى الله أعقلهم عنه (٢).
والترتيل: التنضيد والتنسيق، وحُسْن النظام، ومنه ثغر رَتِل ورَتَل ... إذا كان حسن التنضيد.
وسمع علقمة رجلًا يقرأ قراءة حسنة فقال: لقد رَتَّل القرآن فداه أبي وأمي (٣).
وقال أبو بكر بن طاهر ﵀: تَدَبَّر في لطائف خطابه، وطَالِب نفسك بالقيام بأحكامه، وقلبك بفهم معانيه، وسِرَّك بالإقبال عليه» اهـ (٤).
وقال ابن كثير ﵀: «أي: اقرأه على تمهُّل؛ فإنه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبره» اهـ (٥).
ويقول ابن مفلح ﵀: «قال القاضي: أقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة ... وأكمله أن يُرتِّل القراءة ويتوقف فيها ... والتَّفَهُّم فيه والاعتبار فيه مع قلة القراءة، فهو أفضل من إدراجه بغير فهم.
_________
(١) الكشاف (٤/ ١٧٥)، وبنحوه في تفسير القرطبي (١/ ١٧)، (بتصرف يسير). ونَوْر الأُقْحُوان: زَهْرُه، والثَّغْر: الفم، والأُقْحُوان: نَبْت زَهْرُه أصفر أو أبيض، ورقه مُحَدَّد كأسنان المنشار، ومنه: البَابُونَج، وقد كثر تشبيه الأسنان بالأبيض المُحَدَّد منه. انظر: المعجم الوسيط (الأقحوان)، (١/ ٢٢).
(٢) مختصر قيام الليل (١/ ١٣٢)، نوادر الأصول في أحاديث الرسول (٢/ ٢٨٧)، تفسير السمرقندي (٣/ ٥٠٩).
(٣) رواه البيهقي في الشعب (١٩٧٣) بنحوه.
(٤) تفسير القرطبي (١٩/ ٣٧).
(٥) تفسير ابن كثير (٨/ ٢٥٠).
1 / 55