الفائق في غريب الحديث والأثر
محقق
علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم
الناشر
دار المعرفة
رقم الإصدار
الثانية
مكان النشر
لبنان
تصانيف
علوم الحديث
.. بَازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سَنِّي ... سَنَحْنَحُ اللّيل كأنيَ جِنِّي
لمثل هَذَا وَلَدَتْني أُمِّي ... مَا تَنْقِمُ الحربُ العَوَانُ مِنِّي
[سَنَحْنَحُ اللَّيْلِ كأنّيَ جِنِّي] ... وروى: ... [سمعمع كأنني من جن] ...
بازل بازل عَاميْنِ: هُوَ الْبَعِير الَّذِي تمت لَهُ عشر سِنِين وَدخل فِي الْحَادِيَة عشرَة فَبلغ نهاتية فِي الْقُوَّة وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: مخلف عَام وَالْمعْنَى: أَنا فِي استكمال الْقُوَّة كَهَذا الْبَعِير مَعَ حَدَاثَة السن. السنحنح والسمعمع ممكا كرر عينه ولامه مَعًا وهما من سنح وَسمع. فالسنحنح: العريض الَّذِي يسنح كثيرا وإضافته إِلَى اللَّيْل على معنى أَنه يكثر السنوح فِيهِ لأعدائه والتعرض لَهُم لجلادته والسمعمع: الْخَفِيف السَّرِيع فِي وصف الذئاب فاستعير وَالذِّئْب موضوف بحدة السّمع وَلِهَذَا قيل لوَلَده من الضبع: السّمع وَضرب بِهِ الْمثل فَقيل: أسمع من سمع. السن: أُنثت فِي تَسْمِيَة الْجَارِحَة بهَا ثمَّ استعيرت للعمر للاستدلال بهَا على طوله وقصره: فَقيل: كَبرت سني مبقاة على التَّأْنِيث بعد الِاسْتِعَارَة ونظيرها الْيَد وَالنَّار فِي إبْقَاء تأنيثهما بعد مَا استعيرتا للنعمة والسمة. وَقَوله: حَدِيث سني كَمَا يُقَال: طلع الشَّمْس واضطرم النَّار لِأَن حَدِيث مُعْتَمد على أَنا الْمَحْذُوف وَلَيْسَ بِخَير قدم. خفف يَاء جني ضَرُورَة وَيجوز فِي القوافي تَخْفيف كل مشدد وَمثله قَوْله: ... أصحوتَ اليومَ أم شاقَتْك هِرْ ... خَالف بَين حرفي الروى لتقارب النُّون وَالْمِيم وَهَذَا يُسمى الإكفاء فِي علم القوافي وَمثله:
1 / 106