الفائق في غريب الحديث والأثر

الزمخشري ت. 538 هجري
64

الفائق في غريب الحديث والأثر

محقق

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار المعرفة

رقم الإصدار

الثانية

مكان النشر

لبنان

الْبَاء مَعَ الْجِيم النبى ﷺ أُتِي الْقُبُور فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أصبْتُم خيراطويلا. بجل أَي عَظِيما من قَوْلهم رجل بجال وبجيل وَهُوَ الضخم الْجَلِيل عَن الْأَصْمَعِي وَمِنْه التبجيل. مَا أَخَاف على قُرَيْش إِلَّا أَنْفسهَا. ثمَّ وَصفهم وَقَالَ أشحة بجرة يفتنون النَّاس حَتَّى تراهم بَينهم كالغنم بَين الحوضين إِلَى هَذَا مرّة وَإِلَى هَذَا مرّة. بجر البجرة من الأبجر وَهُوَ الناتىء السُّرَّة كالصلعة من الأصلع والنزعة من الأنزع. وَالْمعْنَى ذَوُو بجرة فحُذف الْمُضَاف. أَو وصفوا بهَا انهم عين البجرة مُبَالغَة فِي وَصفهم بالبطانة ونتوء السرر. وَيجوز أَن يكون هَذَا كِنَايَة عَن كنزهم الْأَمْوَال واقتنائهم لَهَا وتركهم التسمح بهَا. إِن لُقْمَان بن عادٍ خطب امْرَأَة قد خطبهَا إخْوَته قبله فَقَالُوا بئس مَا صنعت خطبت امْرَأَة قد خطبناها قبلك وَكَانُوا سَبْعَة وَهُوَ ثامنهم فَصَالحهُمْ على أَن ينعَت لَهَا نَفسه وَإِخْوَته بِصدق وتختار هِيَ أَيهمْ شَاءَت. فَقَالَ خذي مني أخي ذَا البجل. إِذا رعى الْقَوْم غفل. وَإِذا سعى الْقَوْم نسل. وَإِذا كَانَ الشَّأْن اتَّكل. قريب من نضيج. بعيد من نيء. فلحيًا لصاحبنا لحيًا. فَقَالَت عِيَال لَا أريده. ثمَّ قَالَ خذي مني أخي ذَا البجلة. يحمل ثقلى وَثقله. ويخصف نَعْلي وَنَعله. وَإِذا جَاءَ يَوْمه قدمت قبله.

1 / 74