110

الفائق في غريب الحديث والأثر

محقق

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار المعرفة

رقم الإصدار

الثانية

مكان النشر

لبنان

حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: مابقي من الْمُنَافِقين إِلَّا أَرْبَعَة فَقَالَ رجل: فَأَيْنَ الَّذين يبعقون لقاحنا وينقبون بُيُوتنَا فَقَالَ: أُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ - مرَّتَيْنِ.
البعق بعق النَّاقة: نحرها وبعق للتكثير. وَفِي كَلَام الضَّبِّيّ كَانَت قبلنَا ذئبة مجرية فَأَقْبَلت هِيَ وعرسها لَيْلًا فبعقتا غنمنا. أَي شقتا بطونها أَو المُرَاد اللُّصُوص الَّذين يغيرون على أهل الْحَيّ فيستاقونا ثمَّ ينجرونها ويأكلونها. إِن للفتنة بعثات ووفقات فَمن اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت فِي وقفاتها فَلْيفْعَل.
بعثة جمع بعثة وَهِي الْمرة من الْبَعْث أَي إثارات وتهيجات. مُعَاوِيَة ﵁ قيل لَهُ: أخبرنَا عَن نَفسك فِي قُرَيْش فَقَالَ: أَنا ابْن بعثطها [٦٧] وَالله ماسوبقت إِلَّا سبقت وَلَا خضت بِرَجُل غمرة إِلَّا قطعتها عرضا.
البعثط البعثط: سرة الْوَادي أَرَادَ أَنه من صميم قُرَيْش وواسطتها. وخوض الْغمر عرضا أَمر شاق لايقوى عَلَيْهِ إِلَّا الْكَامِل الْقُوَّة يُقَال: إِن الْأسد يفعل ذَلِك وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَادة أَتبَاع الْجِزْيَة حَتَّى يَقع الْخُرُوج ببعدٍ من مَوضِع الدُّخُول وَهَذَا تَمْثِيل لإقحامه نَفسه فِيمَا يعجز عَنهُ غَيره وخوضه فِي مستصعبات الْأُمُور وتفصّيه مِنْهَا ظافرًا بمباغيه. عُرْوَة ﵁ - قَالَ: قتل فِي بني عمروبن عَوْف فتيل فَجعل عقله على بني عَمْرو بن عَوْف فَمَا زَالَ وَارثه وَهُوَ عُمَيْر بن فلَان بعليا حَتَّى مَاتَ.
بعليا هُوَ مَنْسُوب إِلَى البعل من النّخل وَقد سبق تَفْسِيره وَالْمرَاد مَا زَالَ غَنِيا ذَا نخل

1 / 120