الفائق في غريب الحديث والأثر
محقق
علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم
الناشر
دار المعرفة
رقم الإصدار
الثانية
مكان النشر
لبنان
تصانيف
علوم الحديث
التبشبش التبشبش بالإنسان: المسرة بِهِ والإقبال عَلَيْهِ وَهُوَ من معنى البشاشة لامن لَفظهَا عِنْد أَصْحَابنَا الْبَصرِيين وَهَذَا مثل لارتضاء الله فعله ووقوعه الْموقع الْجَمِيل عِنْده. يخرد: فِي مَوضِع الْجَرّ بِإِضَافَة حِين إِلَيْهِ والأوقات تُضَاف إِلَى الْجمل وَمن لابتداء الْغَايَة وَالْمعْنَى: إِن التبشبش يبتديء من وَقت خُرُوجه من بَيته إِلَى أَن يدْخل الْمَسْجِد فَترك ذكر الِانْتِهَاء لِأَنَّهُ مَفْهُوم وَنَظِيره: ... شمت الْبَرْق من خلل السَّحَاب ... ولايجوز أَن يفتح حِين كَمَا فَتحه فِي قَوْله: ... على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصّبا ... لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى مُعرب وذالك إِلَى مَبْنِيّ ابْن مَسْعُود ﵁ ذَلِك أحب الْقُرْآن فليبشر وروى فليبشر.
بشر: يُقَال ك بَشرته بِمَعْنى بَشرته فبشر كجبرته فجبر وبشرت فبشر كثلجت صَدره فثلج وَالْمعْنَى الْبشَارَة بالثواب الْعَظِيم الَّذِي لايبلغ كنهه وصف وَلِهَذَا الْمَعْنى حذف المبشر بِهِ. وَقيل: المُرَاد بقوله فليبشر بِالضَّمِّ أَن يضمر نَفسه لحفظه فَإِن كَثْرَة الطَّعَام تنسيه إِيَّاه من بشر الْأَدِيم وَهُوَ أَخذ بَاطِنه بشفرة. وَمثله قَوْله: إِنِّي لأكْره أَن أرى الرجل سمينا نسيا لِلْقُرْآنِ. نَظِير الْبشر فِي وُقُوعه عبارَة عَن التضمير النحت والبريء فِي التَّعْبِير بهما عَن الهزال وَذَهَاب اللَّحْم. يُقَال: براه السّفر [٦١] قَالَ: ... وَهُوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيت ... وَمن الْبشر حَدِيث ابْن عَمْرو: أمرنَا أَن نبشر الشَّوَارِب بشرا. أراى د أَن نحفيها حَتَّى تظهر الْبشرَة
1 / 110