الأشاعرة في ميزان أهل السنة
الناشر
المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
(فيقول -أي العبد-: يا رب أدخلني الجنة، قال: فيقول ﷿ ما يصريني (١) منك أي عبدي، أيرضيك أن أعطيك من الجنة الدنيا ومثلها معها، قال: فيقول أتهزأ بي وأنت رب العزة، قال -الراوي-: فضحك عبد الله حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا تسألوني لم ضحكت؟ قالوا له: لم ضحكت؟ قال: لضحك رسول الله ﷺ، ثم قال لنا رسول الله ﷺ: ألا تسألوني لم ضحكت؟ قالوا: لم ضحكت يا رسول الله؟ قال: لضحك الرب حين قال أتهزأ بي وأنت رب العزة) (٢).
وفيه تحقيق الضحك لله تعالى.
(٤) وعن جابر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، فقال له بعض الصحابة: أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به؟ فقال: «إن القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿ يقول بهما هكذا»
_________
(١) قال أبو عبيد في" غريب الحديث" (٣/ ٨٣): (قوله: يَصريك: يقطع مسألتك مني، وكل شيء قطعته ومنعته فقد صريته. وقال الشاعر هو ذو الرمة الطويل:
فودعهن مشتاقًا أصبن فؤاده ... هواهن إن لم يصره الله قاتله
يقول إن لم يقطع الله هواه لهن ويمنعه الله من ذلك قتله).
(٢) رواه أحمد (١/ ٣٩١) وأبو عوانة في مسنده (١/ ١٤٢) وأبو يعلى (٩/ ١٩٣) والشاشي في مسنده (١/ ٣٠٧) والطبراني في الكبير (٩/ ٣٥٧) (١٠/ ٩) والحاكم (٢/ ٤٠٨) (٤/ ٦٣٤).
1 / 83