214

أئمة اليمن الاحتياط

تصانيف

في نحو نصف شهر ذي الحجة من هذا العام نفذ الجيش البرطي الغيلاني بقيادة السيد محمد بن يوسف الكبسي، والشريف عبد الله بن محمد الضمين، والسيد محمد بن علي الشامي، والسيد يحيى بن محمد ابن الهادي إلى جبل خودان من بلاد يريم على نحو مسافة أربعة أيام جنوبا من صنعاء. فقصدتهم جموع الأتراك إلى خودان، وهو يشتمل على نيف وعشرين قرية، واستمرت الحرب فيما بينهم ثلاثة أيام، وقتل فيها من الفريقين نحو خمسين رجلا فيهم الكثير من العسكر العرب الملة الذين مع الأتراك، ثم رجع الأتراك من حيث جاءوا وانتقل المقادمة والجيش الإمامي نحو مدينة يريم.

وعقيب هذه الحرب أمر والي اليمن محمد علي باشا بضبط حاكم قضاء يريم الوالد العلامة زيد بن علي الديلمي الحسني من مدينة يريم إلى صنعاء، فسار به نحو مائة من عسكر الأتراك ليلا من يريم نحو صنعاء، ولما وصل إليها أمر الوالي بسجنه في قصر صنعاء، وسجن الوالد محمد بن إبراهيم بن أحمد، والأخ علي بن أحمد بن إبراهيم، والسيد عبد الله بن محمد الخباني الحسني الصنعاني وغيرهم بحجة أن المقدمي السيد عبد الله بن إبراهيم قربهم. وكان قد نقل إلى الوالي أن فلان العسري رسول بعض الذوات بالجهة الجنوبية من صنعاء إلى الإمام مر من حول صنعاء بجوابات الإمام عليهم فأمر بقبضه في مدينة ذمار، ولما وصل أمر بسجنه ثم أمر بخنقه مع غيره جنوبي سور صنعاء بعد إحضار الألوف من الجنود التركية وأمر بصلب المخنوقين بعد ذلك مدة لتخويف غيرهم.

وأمر بشهر رمضان من هذا العام بسجن الحاج سيف سعد حنيش من أعيان الرعية بوادي شعوب شمالا من صنعاء، وتابع الأتراك الضرب الشديد له الضرب المبرح وعذبوه أنواع التعذيب ليقول أن فلانا وفلانا ممن يكاتب الإمام، فما قال ذلك حتى كان إطلاقه بعد وصول عزت باشا في العام الذي بعد هذا.

صفحة ٢٢١