أحزان عازف الكمان

عبد الغفار مكاوي ت. 1434 هجري
7

أحزان عازف الكمان

تصانيف

قلت وقد استثار المشهد عجبي وضاعف من سخطي وغضبي: سجلات وموازين وأطفال وشيخ غريب؟

بيتي ولا أعرف ...

قاطعني بصوته الهادئ الذي تبلله الدعابة الهادئة: هل نحن نقتحم كهفك أيها الراعي الوحيد؟

قلت وأنا أطرق برأسي إلى الأرض يأسا وغيظا: حتى الكلب الوفي حرمت منه.

ضحك الشيخ على الفور وأشار إلى الأطفال: أرأيتم؟

مع أن زميليه انطلقا في زحام المدينة وتمسكا بالحياة، ظل أحدهما يبحث عن زوجته وأولاده، والآخر يتشبث بالحب المستحيل.

قلت محتدا لأنهي هذا الاستطراد السخيف: حتى أكلهما الزمن فأسرعا إلى الكهف يائسين.

ضحك الشيخ وردد الأطفال المبتسمون أصداء ضحكته: نحن كذلك ...

قاطعته وأنا أشير للأطفال إشارة قاطعة بالسكوت: أنتم أنتم، من أنتم؟

قال الشيخ بهدوء كأنما يشعر بالذنب عن الكتمان الطويل: قلت لك ما قيمة الأسماء؟ سمنا روح الأرض، قلب البشرية ، ذاكرة التاريخ، وعي الحاضر منذ الأزل إلى أبد الدهر، قلت لك ما قيمة الأسماء؟

صفحة غير معروفة