187

أحكام أهل الذمة (العلمية)

محقق

يوسف بن أحمد البكري - شاكر بن توفيق العاروري

الناشر

رمادى للنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ - ١٩٩٧

مكان النشر

الدمام

تصانيف

الفقه
خَمْسَةَ دَرَاهِمَ.
وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إِلَى السَّوَادِ، فَوَضَعَ عَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ، وَعَلَى جَرِيبِ الرُّطَبَةِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَصَبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ ثَمَانِيَةً، وَعَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةً، وَعَلَى جَرِيبِ الزَّيْتُونِ اثْنَيْ عَشَرَ.
هَذَا مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَعْلَى وَأَصَحُّ حَدِيثٍ فِي أَرْضِ السَّوَادِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ.
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ عَنْ عُمَرَ ﵁ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَرَاجَ لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ شَرْعًا بِحَيْثُ لَا تَجُوزُ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَلَا النُّقْصَانُ بَلْ هُوَ بِاعْتِبَارِ الطَّاقَةِ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ وَضْعُ الْخَرَاجِ مُرَاعًى فِي كُلِّ أَرْضٍ بِحَسَبِ مَا تَحْتَمِلُهُ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ مِنْ جِهَةِ جَوْدَةِ الْأَرْضِ وَرَدَاءَتِهَا وَمِنْ جِهَةِ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ، فَإِنَّ مِنْهُ مَا تَكْثُرُ قِيمَتُهُ وَمِنْهُ مَا تَقِلُّ وَمِنْ جِهَةِ خِفَّةِ مَئُونَةِ السَّقْيِ وَكَثْرَتِهَا، فَإِنَّ مِنْهَا مَا يَشْرَبُ بِالدَّوَالِي وَالنَّوَاضِحِ، وَمِنْهَا مَا يَشْرَبُ بِالْأَمْطَارِ وَالْأَنْهَارِ فَلَا بُدَّ لِوَاضِعِ الْخَرَاجِ مِنِ اعْتِبَارِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ، لِيَعْلَمَ قَدْرَ مَا

1 / 269