( يثني التحية بعد السلا
م ثم يفدي بعم وخال )
( خيال لسلمى فقد عاد لي
بنكس من الحب بعد اندمال )
أما الذي قاله الشاعر في هذا الشعر فإنه قال يمر بالياء لأنه وصف به حمارا وحشيا ولكن المغنين جميعا يغنونه بالتاء على لفظ المؤنث وقد وصف في هذه القصيدة الناقة ولم يذكر من صفتها إلا قوله
( ومن سيرها العنق المسبطر ) ولكن المغنين أخذوا من صفة العير شيئا ومن صفة الناقة شيئا فخلطوهما وغنوا فيهما
وقوله
( فماذا تخطرف من قلة ) يعني أنه يمر بالموضع المرتفع فيطفره
وروي الأصمعي
( فماذا تخطرف من حالق
ومن قلة وحجاب وجال ) فالحالق ما أشرف
والحجاب ما حجب عنك ما بين يديك من ألارض
والجال حرف الشيء يقال له جال وجول
والعنق المسبطر المسترسل السهل
والعجرفية التعسف والإسراع
يقول إذا كلت وتعبت تعجرفت في السير من بقية نفسها وشدتها
وروى الأصمعي فيها
( خيال لجعدة قد هاج لي
نكاسا من الحب بعد اندمال ) يقال نكس ونكاس بمعنى واحد وهو عود المرض بعد الصحة
والأندمال الإفاقة من العلة واندمال الجرح برؤه
فأما الأبيات التي يصف فيها الناقة فقوله
( فسل الهموم بعيرانة
مواشكة الرجع بعد انتقال )
صفحة ٢١٤