481

الأغاني

محقق

علي مهنا وسمير جابر

الناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

مكان النشر

لبنان

وكان بين أيوب بن محروف وبين أوس بن قلام هذا نسب من قبل النساء فلما قدم عليه أيوب بن محروف أكرمه وأنزله في داره فمكث معه ما شاء الله أن يمكث ثم أن أوسا قال له يا بن خال أتريد المقام عندي وفي داري فقال له أيوب نعم فقد علمت أني أن أتيت قومي وقد أصبت فيهم دما لم أسلم وما لي دار إلا دارك آخر الدهر قال أوس إني إن قد كبرت وأنا خائف أن أموت فلا يعرف ولدي لك من الحق مثل ما أعرف وأخشى أن يقع بينك وبينهم أمر يقطعون فيه الرحم فانظر أحب مكان في الحيرة إليك فأعلمني به لأقطعكه أو أبتاعه لك قال وكان لأيوب صديق في الجانب الشرقي من الحيرة وكان منزل أوس في الجانب الغربي فقال له قد أحببت أن يكون المنزل الذي تسكننيه عند منزل عصام بن عبدة أحد بني الحارث بن كعب فابتاع له موضع داره بثلثمائة أوقية من الذهب وأنفق عليها مائتي أوقية ذهب وأعطاه مائتين من الإبل برعائها وفرسا وقينة فمكث في منزل أوس حتى هلك ثم تحول إلى داره التي في شرقي الحيرة فهلك بها

وقد كان أيوب اتصل قبل مهلكه بالملوك الذين كانوا بالحيرة وعرفوا حقه وحق ابنه زيد بن أيوب وثبت أيوب فلم يكن منهم ملك يملك إلا ولولد أيوب منه جوائز وحملان

مقتل زيد بن أيوب

صفحة ٩١