1013

( كأنما جئته أبشره

ولم أجىء راغبا ومحتلبا )

( يزين المنبر الأشم بعطفيه

وأقواله إذا خطبا )

( تشم نعلاه في الندي كما

يشم ماء الريحان منتهبا )

فأعطاه خمسة آلاف درهم وكساه وحمله على بغل وجعل له وفادة في كل سنة ونهاه عن التشبيب البتة فقدم عليها في السنة الثالثة فدخل عليه فأنشده

( تجاللت عن فهر وعن جارتي فهر

وودعت نعمى بالسلام وبالبشر )

( وقالت سليمى فيك عنا جلادة

محلك دان والزيارة عن عفر )

( أخي في الهوى مالي أراك جفوتنا

وقد كنت تقفونا على العسر واليسر )

( تثاقلت إلا عن يد أستفيدها

وزورة أملاك أشد بها أزري )

( وأخرجني من وزر خمسين حجة

فتى هاشمي يقشعر من الوزر )

( دفنت الهوى حيا فلست بزائر

سليمى ولا صفراء ما قرقر القمري )

( ومصفرة بالزعفران جلودها

إذا اجتليت مثل المفرطحة الصفر )

( فرب ثقال الردف هبت تلومني

ولو شهدت قبري لصلت على قبري )

( تركت لمهدي الأنام وصالها

وراعيت عهدا بيننا ليس بالختر )

صفحة ٢١٧