354

بين العقيدة والقيادة

الناشر

دار القلم - دمشق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الدار الشامية - بيروت

رابعًا: كان جيش التتار متفوقًا على جيش قطز عددًا وعُدَدًا، وقد ازداد تعداد جيش التتار بالذين التحقوا بهم من المواليد والمرتزقة والصليبيين بعد احتلال أرض الشام.
والتفوُّق بالعدد والعُدد من عوامل إحراز النصر.
خامسًا: كان جيش التتار يتميَّز بفرسانه المدرَّبين، وكان تعداد فرسانه كبيرًا، مما ييسِّر له سرعة الحركة، ويؤدي إلى تطبيق حرب الصاعقة التي كانت من سمات حرب التتار.
والجيش الذي يتحلَّى بسرعة الحركة يتغلَّب على الجيش الذي لا يتحلَّى بهذه المزية.
سادسًا: كانت مواضع جيش التتار في (عين جالوت) أفضل من مواضع الجيش المصري، لأنَّ تلك المواضع كانت محتَلَّة من التتار قبل وصول الجيش المصري إلى المنطقة حيث كانت تحت سيطرتهم. وللأرض أثرٌ عظيمٌ في إحراز النصر.
سابعًا: كان جيش التتار متفوِّقًا على جيش قطز في قضاياه الإدارية، إذ كان يستند على قواعده القريبة في أرض الشام، وهي التي استولى عليها واستثمر خيراتها. بينما كانت قواعد الجيش المصري الإدارية بعيدة عنه، لأنه كان يعتمد على مصر وحدها في إعاشته، والمسافة بين مصر و(عين جالوت) طويلة، خاصة في تلك الأيام التي كانت القضايا الإدارية تُنقل على الدواب والجمال مخترقة الصحارى والقفار.

1 / 372